تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
في وبر غير المأكول وشعره وجلده وروثه وألبانه ، وتقييد الصلاة بكونها في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله مبنيّ على فرض تلبّسه بأجزاء الحيوان ، فأريد بذلك بيان وجوب كون ما يصلَّى فيه على تقدير كونه من الحيوان ممّا يحلّ أكله ، فوجوب كونه من حلال الأكل مشروط بتلبّسه حال الصلاة ، ولكن تلبّسه في حدّ ذاته ليس بشرط في الصلاة . فمحصّل هذا الاشتراط الترخيص في لبس ما يحلّ أكله في الصلاة دون غيره ، لا شرطيّته لها ، فهذا ممّا يؤكَّد مانعيّة غير المأكول ، ولا يثبت شرطيّة عدمه من حيث هو ، حيث إنّ مقتضاه أنّ التلبّس بغير المأكول مضرّ دون التلبّس بالمأكول . نعم ، ربما يحتمل أن يكون المراد بما أحلّ اللَّه تعالى أكله ما عدا ما لا يؤكل لحمه مطلقا بحيث يعمّ مثل القطن والكتّان ، فيكون التعبير بما أحلّ اللَّه أكله ؛ للجري مجرى العادة في مقام التعبير بلحاظ المقابلة ومناسبة المقام ، فعلى هذا التقدير يمكن إبقاء « حتى يصلَّى في غيره » على ظاهره من الشرطيّة بالنظر إلى ما يعتبر وجوده في الصلاة من الساتر . ولكن هذا الاحتمال - مع مخالفته للظاهر - لا يناسب جعل هذه الفقرة غاية لعدم قبول الصلاة الواقعة في الأشياء المعدودة من أجزاء ما لا يحلّ أكله من روثه وألبانه وبوله ، كما لا يخفى ، ولا أقلّ من عدم ظهور الرواية في هذا المعنى كي يصحّ الاستدلال بها لإثبات اعتبار أمر زائد على ما استفدناه من الأخبار الناهية . وربما يستدلّ للقول بالجواز في المشكوك إذا كان مأخوذا من يد