تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

بين العصر والعشاء عند حضور وقتهما ، وحيث لم يقصد بها وقت الإجزاء يجب إمّا حملها على إرادة وقت الفضيلة والالتزام بأنّ وقت فضيلة العصر بعد مضيّ وقت فضيلة الظهر كما في العشاءين ، أو الالتزام بجري الأخبار على حسب ما كان متعارفا في تلك الأعصار من التفريق بين الصلوات وإن كان مرجوحا بالنسبة إلى الظهرين ، أو غير ذلك من المحامل التي ينافيها الالتزام باستحباب التأخير . ثمّ إنّ الظاهر أنّ الجمع بين الصلاتين بغسل واحد رخصة للمستحاضة ، لا عزيمة ، فلها التفريق بين الصلوات الخمس والإتيان بكلّ منها بغسل ، فعلى هذا ينبغي تقييد استحباب التأخير بما لو أرادت الجمع بين الصلاتين بغسل ، وإلَّا فالأفضل الإتيان بكلّ منها في أوّل وقت فضيلتها ، واللَّه العالم . واعلم أنّ غير واحد من الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - قد ألحقوا بالصور المزبورة - التي يستحبّ فيها التأخير - صورا كثيرة قد أنهاها بعضهم ( 1 ) إلى نيّف وعشرين صورة ممّا يستفاد من النصوص والفتاوى رجحان تأخير الصلاة فيها ، كتأخير ذوي الأعذار مع رجاء زوال العذر أو مطلقا إن لم نقل بوجوبه ، والصائم الذي تتوّق نفسه إلى الإفطار أو كان له من ينتظره ، والطالب للإقبال في العبادة ، ومنتظر الجماعة ، والمربّية للصبي ، التي تغسل ثوبها في كلّ يوم مرّة ، ولتحصيل الإبراد في الصيف ، المأمور به في بعض ( 2 ) الروايات ، وغير ذلك من الموارد التي لا يهمّنا الإطالة في إيرادها والتعرّض لما يتوجّه عليها من النقض والإبرام .

هامش
( 1 ) البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 326 - 331 .
( 2 ) الفقيه 1 : 144 / 671 ، علل الشرائع : 247 ( الباب 181 ) ح 1 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، ح 5 و 6 .