ونحوه . ولا يلزم من ذلك استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازي ، كما هو واضح إذ لو سلَّم كون هذا النحو من الاستعمال مجازا ، فهو من باب عموم المجاز ، ولا ضير فيه بعد مساعدة القرينة عليه . أو نقول بأنّ المراد بمثل هذه الخطابات ليس إلَّا الطلب الحتمي المخصوص بالبالغين ، وإنّما ثبت استحبابها للصبيّ بأمر آخر ممّا دلّ على شرعيّة عبادته ( 1 ) ، ولكن قضيّة اتّحاد متعلَّق الأمرين - كما هو المفروض موضوعا في كلمات الأصحاب الباحثين عن عبادة الصبيّ الآتي بوظيفة الوقت ، ويساعد عليه ما دلّ على شرعيّة عبادة الصبيّ - كون حصول الطبيعة بقصد امتثال أحد الأمرين مانعا عن تنجّز التكليف بالآخر . وإن شئت قلت : مرجع ( 2 ) الأمرين لدى التحليل إلى مطلوبيّة إيجاد الطبيعة المعهودة في كلّ يوم مرّة على الإطلاق في حالتي الصغر والكبر ، وقضيّة كونها كذلك حصول الاجتزاء بفعلها مطلقا . وبهذا يتوجّه ما ذكره العلَّامة في عبارته المتقدّمة ( 3 ) المحكيّة عن المختلف من أنّ امتثال الأمر يقتضي الإجزاء . وأمّا ما اعترض عليه صاحب المدارك - وتبعه غير واحد ممّن تأخّر عنه - من أنّ الامتثال إنّما يقتضي الإجزاء بالنسبة إلى الأمر الوارد بالإتمام ، لا بالنسبة إلى الأوامر الواردة بوجوب الصلاة ، فكلام صوريّ ضرورة أنّه بعد تسليم صدور الأمر بإتمام الصلاة والنهي عن قطعها فلا معنى لذلك إلَّا إرادة الإتيان ببقيّة الأجزاء
مصباح الفقيه — صفحة 361
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٦١
هامش
( 1 ) في « ض 16 » : « عباداته » .
( 2 ) في « ض 11 ، 14 » : « إنّ مرجع » .
( 3 ) في ص 359 .