تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

مستند القائلين بالمنع ، خصوصا مع أنّ الظاهر عدم قول - يعتدّ به - بالتفصيل بين النوافل المرتّبة بعد خروج وقتها وبين النوافل المبتدأة . هذا ، مع أنّ المنساق إلى الذهن من الخبرين الأخيرين إرادة مطلق النافلة ، لا خصوص الراتبة . واستدلّ له أيضا بموثّقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إن فاتك شيء من تطوّع الليل والنهار فاقضه عند زوال الشمس وبعد الظهر عند العصر وبعد المغرب وبعد العتمة ومن آخر السحر » ( 1 ) . وهذه الموثّقة إنّما يتّجه الاستدلال بها في ردّ المشهور القائلين بعدم جواز التطوّع في وقت الفريضة مطلقا ، عدا النوافل اليوميّة مؤدّاة ، وإلَّا فلو قيل باختصاص المنع بالنسبة إلى الظهرين بعد الذراع والذراعين وبالنسبة إلى العشاء بعد ذهاب الشفق - كما هو غاية ما يمكن استفادته من أدلَّتهم على ما بيّنّاه فيما سبق - فيشكل استفادة ما ينافيه من هذه الموثّقة ، كما لا يخفى . وممّا يؤيّد المطلوب : الأخبار المستفيضة التي ورد فيها الأمر بصلوات خاصّة بين المغرب والعشاء ، التي تقدّم كثير منها في صدر الكتاب . وقد أشرنا فيما تقدّم إلى إمكان توجيه بعضها بما لا ينافي المشهور ، وأمّا بعضها الآخر فهو نصّ في خلافهم ، مثل ما ورد فيه الأمر بعشر ركعات بعد المغرب ونافلتها ( 2 ) ، بل مقتضى إطلاق مثل هذه الأخبار : جواز مزاحمتها لإيقاع

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 163 / 642 ، الوسائل ، الباب 57 من أبواب المواقيت ، ح 10 .
( 2 ) الكافي 3 : 468 / 4 ، التهذيب 3 : 310 - 311 / 963 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، ح 1 .