تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

المسجد ، وساق الحديث نحوه إلى قوله عليه السّلام : « ثمّ ليتطوّع ما شاء » ( 1 ) بإسقاط قوله : « والفضل » إلى آخره . وهذه الرواية كما تراها صريحة في المدّعى . وما احتمله بعض من كون قوله : « والفضل » إلى آخره من عبارة الكليني رحمه اللَّه ( 2 ) ، مع مخالفته للظاهر غير قادح في الاستدلال فإنّ ما تقدّمه كاف في إثبات المطلوب ، فإنّه كالصريح في جواز التطوّع في وقت الفريضة ما لم يخف فوتها . نعم ، لو كانت هذه الفقرة من تتمّة الحديث - كما هو الظاهر - لكان لها نحو حكومة على الأخبار التي ورد فيها الأمر بالبدأة بالفريضة وترك النافلة عند حضور وقتها ، مع ما فيها من الإشارة إلى علَّة الحكم واختصاصه بما إذا لم يكن الراجح تأخيرها لانتظار الجماعة ، كما أنّ في قوله عليه السّلام في الفقرة السابقة : « وهو حقّ اللَّه » إشارة إلى أنّ الأمر بالبدأة بالفريضة عند خوف فواتها لأجل أهمّيّتها من النافلة ، لا عدم صلاحيّة الوقت من حيث هو للنافلة ، أو كون تقديم الفريضة شرطا في صحّتها ، كما هو من لوازم مذهب المانعين . ومنها : حسنة محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إذا دخل وقت الفريضة أتنفّل أو أبدأ بالفريضة ؟ قال : « إنّ الفضل أن تبدأ بالفريضة ، وإنّما أخّرت الظهر ذراعا [ من عند الزوال ] من أجل صلاة الأوّابين » ( 3 ) فإنّ ظاهرها جواز التنفّل

هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 257 / 1165 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب المواقيت ، ذيل ح 1 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 7 : 243 .
( 3 ) الكافي 3 : 289 / 5 ، الوسائل ، الباب 36 من أبواب المواقيت ، ح 2 و 3 ، وما بين المعقوفين من المصدر .