واحد نسبته إلى المشهور ( 1 ) . وفي كشف اللثام - بعد أن نسب القول الأوّل إلى الشيخ في التهذيب والمصنّف في الكتاب ، واعترض عليه بلزوم التحديد بغير المنضبط ، كما ستعرفه - قال : والمشهور رواية وفتوى : مماثلة الظلّ للشخص ، وينبغي إرادة الفيء ، كما نصّ عليه في المصباح ومختصره والخلاف والوسيلة ، وإلَّا جاء الاضطراب أيضا ( 2 ) . انتهى . أقول : يعني بالاضطراب اختلاف الوقت في الزيادة والنقصان اختلافا فاحشا حيث إنّ الظلّ الأوّل قد ينعدم أو يقرب من الانعدام ، وقد يبقى قريبا من المثل بحيث تتحقّق المماثلة في أوائل الأخذ في الزيادة ، بل قد يبقى في أغلب الأماكن في أواخر الخريف بمقدار المثل أو أزيد ، فيلزمه خلوّ الفريضة عن التوقيت ، فلذا ينبغي حمل كلام المشهور على إرادة خصوص الفيء الحادث من ميل الشمس إلى المغرب ، كما نصّ عليه بعضهم ، لا المركَّب منه ومن الظلّ الأوّل الناشئ من ميل الشمس إلى جهة الجنوب ، المؤثّر في صيرورة الفيء مورّبا ، كما يتراءى من عبائر آخرين . وفي الجواهر - بعد أن حقّق القول المشهور - قال : وكيف كان فابتداء التقدير إنّما هو من أوّل الفيء الحادث ، لا منه ومن الظلّ الباقي ، بل لم يقل أحد بذلك ، بل عن الخلاف نفي الخلاف في ذلك . نعم ، ذكره بعض احتمالا معترفا بعدم القائل به في قولهم : « يصير ظلّ كلّ
مصباح الفقيه — صفحة 191
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٩١
هامش
( 1 ) حكاها صاحب الجواهر فيها 7 : 137 عن الذكرى 2 : 325 ، وكشف اللثام 3 : 26 ، وغيرهما .
( 2 ) كشف اللثام 3 : 25 - 26 .