تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

لو بقي وأدّاها في آخر الوقت أو ما بين الأوّل والآخر عفي عن ذنبه - بعد أن ذكر الأخبار الدالَّة على أفضليّة أوّل الوقت : إنّه إذا كان أوّل الوقت أفضل ولم يكن هناك منع ولا عذر فإنّه يجب فعلها فيه ، ومن لم يفعلها فيه استحقّ اللوم والتعنيف ، وهو مرادنا بالوجوب ، ولم نرد به هنا ما يستحقّ بتركه العقاب لأنّ الوجوب على ضروب عندنا ، منها : ما يستحقّ تاركه العقاب ، ومنها : ما يكون الأولى فعله ، ولا يستحقّ بالإخلال به العقاب وإن كان يستحقّ به ضرب من اللوم والعتب ( 1 ) . انتهى . فعلى هذا يكون النزاع لفظيّا . وكيف كان فتفصيل الأقوال المنسوبة إلى الأصحاب ، المستفادة من ظواهر كلماتهم هو أنّه نسب إلى المشهور ما سمعت من امتداد وقت الظهرين للمختار من الزوال إلى الغروب ، ووقت العشاءين من الغروب إلى نصف الليل ، ووقت الصبح من الفجر الثاني إلى طلوع الشمس ، وقد عرفت أنّ هذا هو الأقوى ، بل لا ينبغي الارتياب فيه ، كما أوضحناه بما لا مزيد عليه ، لكن بقيت تتمّة للكلام فيما يتعلَّق بأواخر بعضها ستأتي إن شاء اللَّه . ( وقال آخرون ) وهم الشيخ في المبسوط والخلاف والجمل ، وسلَّار في المراسم ، وابن حمزة في الوسيلة ، والقاضي على ما حكي ( 2 ) عنهم : ( ما بين

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 41 ، ذيل ح 123 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 7 : 135 .
( 2 ) حكاه عنهم صاحب كشف اللثام فيه 3 : 24 ، وصاحب الجواهر فيها 7 : 130 ، وانظر : المبسوط 1 : 72 ، والخلاف 1 : 257 ، المسألة 4 ، والجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 174 ، والمراسم : 62 ، والوسيلة : 82 ، والمهذّب 1 : 69 .