الزوال حتّى يصير ظلّ كلّ شيء مثله وقت للظهر ) للمختار ( وللعصر من حين يمكن الفراغ من الظهر حتّى يصير الظلّ مثليه ) للمختار أيضا دون المعذور والمضطرّ ، فيمتدّ الوقت لهما إلى الغروب ( والمماثلة بين الفيء الزائد والظلّ الأوّل ) عند الشيخ في التهذيب وفخر المحقّقين في الإيضاح على ما حكي ( 1 ) عنهما ، بل عن الأخير نسبته إلى كثير من الأصحاب ( 2 ) . وربّما نسب ( 3 ) ذلك إلى المصنّف رحمه اللَّه في الكتاب . وهو لا يخلو عن تأمّل . وكيف كان فالمراد بالفيء - على ما في المسالك والمدارك ما يحدث من ظلّ الشخص بعد الزوال ، وبالظلّ ما حدث منه قبله ، والمراد بالظلّ الأوّل الباقي منه بعد الزوال ( 4 ) . انتهى . فمعنى العبارة على هذا التقدير : حتّى يصير ظلَّه الحادث - المسمّى بالفيء - مثل ظلَّه الباقي ، فضمير « مثله » يعود إلى الظلّ . ( وقيل : بل مثل الشخص ) فيكون ضمير « مثله » راجعا إلى الشيء لا إلى الظلّ . وقد نسب هذا القول - في محكيّ المعتبر وغيره ( 5 ) إلى الأكثر ، بل عن غير
مصباح الفقيه — صفحة 190
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٩٠
هامش
( 1 ) حكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 19 ، وانظر : التهذيب 2 : 23 ، ذيل ح 66 ، وإيضاح الفوائد 1 : 73 - 74 .
( 2 ) حكاها عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 19 ، وانظر : إيضاح الفوائد 1 : 74 .
( 3 ) الناسب هو صاحب كشف اللثام فيه 3 : 25 .
( 4 ) مسالك الأفهام 1 : 141 ، مدارك الأحكام 3 : 66 .
( 5 ) الحاكي عن المعتبر وغيره العاملي في مدارك الأحكام 3 : 66 ، وصاحب الجواهر فيها 7 : 137 ، وانظر : المعتبر 2 : 50 ، وجامع المقاصد 2 : 15 .