ولما دلّ من الأخبار ( 1 ) الكثيرة على صيرورة المكلَّف بإقراره بالشهادتين وتديّنه بهما مسلما ، فإنّ أغلب تلك الأخبار وإن لم تكن مسوقة لبيان الإطلاق أو العموم لكن يفهم منها ما هو مناط الحكم على وجه لا يبقى مجال للتشكيك في اطَّراده . وعن الصدوق والسيّد والحلَّي القول بكفر ولد الزنا ونجاسته ( 2 ) ، بل عن الحلَّي نفي الخلاف في ذلك ( 3 ) . لكنّ العبارة المحكيّة عن الصدوق لا تدلّ إلَّا على نجاسته ، فإنّه منع من الوضوء بسؤره ( 4 ) ، وهو أعمّ من الكفر . وكيف كان فقد استدلّ لهم : بمرسلة الوشّاء عمّن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصراني والمشرك وكلّ من خالف الإسلام ، وكان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب ( 5 ) . ورواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمّام ، فإنّ فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، و
مصباح الفقيه — صفحة 299
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٩٩
هامش
( 1 ) منها : ما في الكافي 2 : 25 / 1 .
( 2 ) حكاه عنهم العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 143 ، وانظر : الفقيه 1 : 8 ، ذيل ح 11 ، والانتصار :
273 ، والسرائر 1 : 357 ، و 2 : 122 ، 526 ، و 3 : 10 .
( 3 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 143 ، وانظر : السرائر 1 : 357 ، و 2 : 122 ، 526 ، و 3 : 10 .
( 4 ) الفقيه 1 : 8 ، ذيل ح 11 .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 286 ، الهامش ( 7 ) .