تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

المرس ( 1 ) وهو إطلاق مسامحيّ لا يعمّه إطلاق الأخبار . والذي يقتضيه الإنصاف : أنّ الأدلَّة المذكورة للحرمة وإن لم يسلم شيء منها عن الخدشة لكن ربما يحصل بملاحظة المجموع - بعد الالتفات إلى كون الزبيب من أصله عنبا ، ومشاركة عصيريهما في معظم الفوائد - الظنّ القويّ بمشاركتهما من حيث الحكم ، وعدم كون اعتبار ذهاب الثلثين في كيفيّة طبخ الزبيب - الذي عرفت بالأخبار المتقدّمة معروفيّته لدى الأئمّة عليهم السّلام والسائلين - إلَّا لذلك . لكن يشكل الاعتماد على هذا الظنّ - مع مخالفته للمشهور - في رفع اليد عن عمومات الحلّ - الواردة في الكتاب والسنّة - المعتضدة بالمستفيضة الحاصرة للشراب المحرّم في المسكر : كرواية الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن النبيذ ، فقال : « حرّم اللَّه الخمر بعينها ، وحرّم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من الأشربة كلّ مسكر » ( 2 ) . ورواية يونس بن عبد الرحمن عن مولى حرّ بن يزيد ( 3 ) ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، فقلت له : إنّي أصنع الأشربة من العسل وغيره ، وإنّهم يكلَّفوني صنعتها فأصنعها لهم ، فقال : « اصنعها وادفعها إليهم ، وهي حلال قبل أن تصير مسكرا » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) مرست التمر وغيره في الماء ، إذا أنقعته ومرثته بيدك . الصحاح 3 : 977 « مرس » .
( 2 ) الكافي 6 : 408 / 5 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 6 .
( 3 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة والوسائل : « مولى جرير بن يزيد » . وما أثبتناه كما في التهذيب .
( 4 ) التهذيب 9 : 127 / 548 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 3 .