تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

شربه حتّى يذهب ثلثاه ( 1 ) . انتهى . وربما يستشهد له أيضا بالأخبار الآتية . وفيه : منع صدق الاسم عليه حقيقة ، بل يصحّ سلبه عنه عرفا ولغة ، لأنّ الخمر إمّا اسم للطبيعة المعهودة المتّخذة من العصير ، المعروفة عند أهلها ، فلا يندرج العصير تحت تلك الطبيعة بمجرّد الغليان ما لم يطرأ عليه الفساد والاختمار ، وإمّا اسم لمطلق الشراب المسكر ، والعصير ليس بمسكر ما لم يطرأ عليه التغيّر والنشيش ، وإلَّا لم يجعلوه قسيما للمسكر المائع . وما يقال - من احتمال كونه في الواقع مسكرا ، إذ لم نعثر على من جرّبه وأخبر بأنّه ليس بمسكر ، فلا مقتضي لرفع اليد عن ظاهر الرواية الآتية وغيرها ممّا تقدّمت الإشارة إليه - مدفوع : بأنّه لو كان مسكرا لم يكن يبقى على إجماله ، ولعرفه المتعمّدون إلى قصد المسكر ، ولم يكونوا يتكلَّفون في تخميره ولا أقلّ من أن يستغنوا به عن الخمر لدى عدم قدرتهم على تحصيلها ، بل كيف يحتمل دوران وصف الإسكار - الذي هو تدريجيّ الحصول والارتفاع - مدار الغليان وعدم ذهاب الثلثين حدوثا وارتفاعا في جميع المصاديق مع شدّة اختلاف طبائعها من حيث التأثير والتأثّر ! ؟ ولو فرض حصول هذا الاحتمال بالنسبة إلى جميع المصاديق ، فليس على وجه يوجب الحكم بثبوت المحتمل بمجرّد ظهور لفظ فيه بمقتضى أصالة

هامش
( 1 ) حكاه عنه الوحيد البهبهاني في الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 193 - 194 ، وانظر : الفقيه 4 : 40 .