ورواية أبان بن تغلب ، المرويّة عن حجّ التهذيب ، وفي ذيلها : « ولو لم يتمكَّن من الغسل عند دخول الحرم فليؤخّره إلى أن يتمكَّن قبل دخول مكَّة ، فإن لم يتمكَّن جاز أن يغتسل بعد دخول مكَّة » ( 1 ) .
وعن معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا انتهيت إلى الحرم إن شاء اللَّه فاغتسل حين تدخل ، وإن تقدّمت فاغتسل من بئر ميمون أو من فخّ أو من منزلك بمكَّة » ( 2 ) .
وخبر ذريح : سألته عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله ؟ قال :
« لا يضرّك أيّ ذلك فعلت . . وإن اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكَّة فلا بأس » ( 3 ) .
وربما يتكلَّف في توجيه هذه الروايات بحمل الحسنة ( 4 ) على إرادة الغسل عند دخول المدينة بلا فصل أو معه ، وحمل سائر الروايات على إرادة الغسل لدخول الكعبة أو المسجد أو غير ذلك .
وفيه ما لا يخفى من مخالفة الظاهر خصوصا في خبر ذريح .
وعن بعضهم تنزيل هذه الروايات على الضرورة ( 5 ) .
وفيه : أنّ خبر ذريح كالصريح في خلافه .
هامش
( 1 ) ما نسبه المؤلَّف قدّس سرّه إلى ذيل رواية أبان بن تغلب من كلام الشيخ الطوسي ، انظر : التهذيب 5 : 97 ، ذيل ح 317 .
( 2 ) الكافي 4 : 400 / 4 ، التهذيب 5 : 97 - 98 / 319 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب مقدّمات الطواف ، ح 2 .
( 3 ) الكافي 4 : 398 / 5 ، التهذيب 5 : 97 / 318 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب مقدّمات الطواف ، ح 1 .
( 4 ) أي : حسنة معاوية بن عمّار ، المتقدّمة في ص 64 .
( 5 ) راجع جواهر الكلام 5 : 63 .