الإطلاق .
وفيه تأمّل ، لكن لا تأمّل في جوازه من باب الاحتياط العقلي .
وتوهّم شبهة التشريع أو عدم إمكان قصد التقرّب مع الشكّ في مطلوبيّته قد عرفت دفعه في مبحث النيّة ، واللَّه العالم .
( مسائل أربع : )
( الأولى : ما يستحبّ ) من الأغسال ( للفعل ) إمّا أن يكون الفعل سببا له ، كقتل الوزغ والسعي إلى رؤية المصلوب ، وإمّا أن يكون الفعل غاية له .
أمّا الأوّل : فوقته بعد حصول السبب من دون توقيت أو تضييق ، إلَّا أن نقول بكون الأمر للفور العرفي ، وهو في حيّز المنع ، فالأظهر بقاء مطلوبيّته مطلقا ما دام العمر إلى أن يتحقّق الامتثال أو ما هو بمنزلته في إسقاط الطلب .
وأمّا ما كان الفعل غاية له بأن كان المقصود بالغسل التوصّل إلى إيجاد ذلك الفعل متطهّرا ، كغسل صلاة الحاجة ونحوها ( و ) كذا الأغسال المسنونة لشرافة ( المكان ) بل مآل هذا القسم في الحقيقة إلى ما تقدّمه ، فإنّ المطلوب شرعا هو الغسل لدخول ذلك المكان متطهّرا .
وكيف كان ففي هذين القسمين ( يقدّم ) الغسل ( عليهما ) كما هو واضح ، مضافا إلى شهادة النصوص والفتاوى بذلك .
لكن قد يظهر من بعض النصوص شرعيّة غسل المكان بعد الدخول فيه .
مثل : حسنة معاوية بن عمار ، المتقدّمة ( 1 ) « إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها » .
هامش
( 1 ) في ص 64 .