الذراعين . وقد تقدّم الكلام فيه ، واتّضح أنّه لا يجب مسح شيء من الذراعين ، كما يدلّ عليه صحيحة زرارة ، المصرّحة بأنّه « مسح وجهه وكفّيه ، ولم يمسح الذراعين بشيء » ( 1 ) .
ولا يعارضها ما في صحيحتي داود بن نعمان وأبي أيّوب الخزّاز من أنّه مسح فوق الكفّ قليلا ( 2 ) ؛ لإجمال وجه الفعل ، واحتمال كونه من باب المقدّمة ، أو الاستحباب .
مع احتمال إرادة ظهر الكفّ من فوقه ، فظاهره على هذا التقدير : عدم استيعاب ظاهر الكفّ بالمسح .
لكن لم يتحقّق هذا الاحتمال حتى يعتنى بهذا الظاهر ، فالمعتمد إنّما هو ظاهر سائر النصوص وفتاوى الأصحاب من استيعاب ظاهر الكفّين من الزندين .
نعم ، ظاهر ما أرسله في الفقه الرضوي في صدره وذيله : كونه من أصل الأصابع ( 3 ) .
وكذا مرسلة حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه سئل عن التيمّم ، فتلا هذه الآية * ( والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) * ( 4 ) وقال * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) * ( 5 ) [ قال : ] ( 6 ) « فامسح على كفّيك من حيث
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصدرها في ص 288 ، الهامش « 2 » .
( 2 ) تقدّمت الإشارة إلى مصدرهما في ص 287 ، الهامش « 3 و 4 » .
( 3 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 88 .
( 4 ) المائدة 5 : 38 .
( 5 ) المائدة 5 : 6 .
( 6 ) ما بين المعقوفين من المصدر .