لو دلَّت الأدلَّة أيضا على المنع ، لا يمنع ذلك من جواز إتيانه بقصد الاحتياط ورجاء الأجر لأجل العمل بالرواية الواصلة ما لم تكن دلالتها على المنع موجبة للقطع بعدم مشروعيّته في الواقع ، فإنّ حرمة إتيان الغسل في غير وقته ليست إلَّا من حيث التشريع الذي لا يتحقّق قطعا عند إتيانه باحتمال المطلوبيّة ، أو العمل بالرواية الضعيفة من باب التسامح .
فما احتمله بعض المشايخ في غاية الجودة بعد البناء على المسامحة ، والله العالم .
ويستحبّ الدعاء عند غسل الجمعة بالمأثور .
ففي رواية أبي ولَّاد الحنّاط عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « من اغتسل يوم الجمعة للجمعة فقال : أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، واجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين ، كان طهرا له من الجمعة إلى الجمعة » ( 1 ) .
( و ) من الأغسال المسنونة المشهورة ( ستّة في شهر رمضان : أوّل ليلة منه ) إجماعا كما عن الغنية والروض نقله ( 2 ) ، وعن المعتبر أنّه مذهب الأصحاب ( 3 ) .
ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - جملة من الأخبار .
ففي خبر سماعة - الذي عدّ فيها جملة من الأغسال الواجبة والمستحبّة -
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 10 / 31 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 1 .
( 2 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 5 : 24 ، وانظر : الغنية : 62 ، وروض الجنان : 17 .
( 3 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 5 : 24 ، وانظر : المعتبر 1 : 355 .