اليوم ، فإنّ غاية هذه الدعوى عدم دلالة القيد على إرادة المفهوم ، لا ثبوت الحكم لغير الموضوع المذكور في القضيّة من غير دليل ، فالقول بعدم الإلحاق أشبه بالقواعد .
نعم ، لا بأس بإتيانه في ليلة السبت بقصد الاحتياط ورجاء المطلوبيّة وإن تمكَّن من تحصيل الجزم بالنيّة بتأخيره إلى اليوم على الأقوى .
ثمّ إنّ ظاهر الأصحاب من غير نقل خلاف فيه من أحد - كما ادّعاه بعض ( 1 ) - عدم مشروعيّة القضاء بعد انقضاء نهار السبت .
لكن عن الفقه الرضوي أنّه يقضي يوم السبت أو بعده من أيّام الجمعة ( 2 ) . وهو شاذّ .
وعن المصابيح أنّه احتمله بعض مشايخنا المعاصرين تسامحا في أدلَّة السنن ، واعترضه بأنّه ليس بجيّد ؛ لأنّ ظاهر الأدلَّة ينفي ذلك ، وأدلَّة التسامح لا تجري مع ظهور المنع ؛ فإنّه مخصوص بما يؤمن معه الضرر مع رجاء النفع ( 3 ) .
انتهى .
وأنت خبير بأنّ الأدلَّة المتقدّمة لا ينفي ذلك إلَّا من حيث السكوت .
نعم ، لا يبعد أن يقال : إنّ في تخصيص يوم السبت - في النصوص - بالذكر إشعارا بذلك ، أمّا الدلالة فلا ، فلا مانع من الإتيان به بعده برجاء المطلوبيّة ، بل بعنوان الاستحباب أيضا من باب المسامحة بعد أن ورد فيه رواية ضعيفة ، بل
هامش
( 1 ) هو صاحب البحار فيها 81 : 126 .
( 2 ) الحاكي عنه هو المجلسي في البحار 81 : 125 ذيل ح 10 ، والعاملي في مفتاح الكرامة 1 : 14 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 129 .
( 3 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 324 .