أخراهما : « فليمسك » ممّا لا ينبغي الاعتناء به .
وأمّا الفقه الرضوي : فظاهره وإن كان وجوب التأخير مطلقا لكنّه لا يصلح دليلا لإثبات مثل هذا الحكم ، فضلا عن المعارضة للأدلَّة المتقدّمة .
فتلخّص لك : أنّ غاية ما يمكن استفادته من هذه الأخبار إنّما هو وجوب التأخير لمن لم يجد الماء مع احتمال إصابة الماء ، وقضيّة عدم القول بالفصل الالتزام بوجوب التأخير في جميع مواقع الضرورة مع رجاء زوال العذر ، كما هو مذهب المفصّل .
ولا ينافيه إطلاق الآية ونحوها ؛ فإنّ تقييدها بهذه الروايات من أهون التصرّفات ، لكن ينافيه إطلاق نفي الإعادة في المعتبرة الواردة فيمن وجد الماء في الوقت ( 1 ) من دون استفصال ، مع أنّ الغالب في الموارد التي يعثر على الماء بعد صلاته قيام احتماله حين التيمّم وعدم تحقّق اليأس من الإصابة إلى آخر الوقت ، فليس ارتكاب التقييد في مثل هذه الروايات بأهون من حمل الأمر بالتأخير على الإرشاد والاستحباب ، مع ما سمعت من وجود الشاهد لهذا الحمل في نفس تلك الأخبار وغيرها .
وأمّا الاستدلال للمنع بالإجماعات المنقولة : ففيه ما لا يخفى بعد معروفيّة الخلاف في المسألة قديما وحديثا .
وأضعف منه الاستدلال له بالاحتياط ، وبعدم تحقّق الضرورة إلَّا في آخر الوقت ، وتعذّر الاطَّلاع على العجز إلَّا عند الضيق ؛ إذ لا يصلح شيء من ذلك دليلا
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 195 / 565 ، الإستبصار 1 : 160 / 555 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب التيمّم ، ح 11 .