تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
من الغايات مقدّمة لإيجاد الصلاة في وقتها ، وإذا لم يتمكَّن من تحصيل الطهارة إلَّا بهذه الكيفيّة ، وجب . ولا ينافي قصد مقدّميّتها للصلاة إرادة امتثال الأمر المتعلَّق بها لسائر الغايات حتى تقع عبادة ؛ لما عرفت في مبحث النيّة من أن قصد التوصّل بفعل عبادة إلى أمر دينويّ - كزيادة الرزق ونحوها - فضلا عن الأغراض الراجحة شرعا لا ينافي القربة المعتبرة في ماهيّتها ، فراجع . إذا عرفت ذلك ، فأقول : أمّا الوضوء والغسل فلم يدلّ دليل على اختصاص شرعيّتهما عند الإتيان بهما لشيء من الغايات عند تنجّز الأمر بالغايات بحضور أوقاتها ، عدا ما يظهر منهم من التسالم عليه ، لكن مستندهم - على الظاهر - ليس إلَّا ما زعموه من عدم جواز تعلَّق الأمر به قبل حضور وقت الفعل ، وقد عرفت أنّ الحقّ خلافه . وقد يستدلّ له : بمفهوم قوله عليه السّلام : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » ( 1 ) . وفيه : أنّ غاية مفاده اشتراط وجوبهما بدخول الوقت ، وهو في الجملة مسلَّم ؛ إذ لا ننكر كون الوقت من الشرائط الوجوبيّة للواجبات الموقّتة ، فلا يتنجّز التكليف بها إلَّا بعد دخول الوقت . وأمّا الوجوب التعليقي - الذي أثره جواز الإتيان بالمقدّمة ، بل وجوبه في الجملة - فهو موجود قبل الوقت لا محالة ؛ فإنّ الشرائط التي اعتبرها الشارع شرطا
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 22 / 67 ، التهذيب 2 : 140 / 546 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الوضوء ، ح 1 ، عن الإمام الباقر عليه السّلام .
مصباح الفقيه — صفحة 225 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي