تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وفيه : أنّه إذا وجد في الفرض حجرا فقد وجد أجفّ موضع من الأرض ، فيتيمّم منه ، وعدم اعتبار الجفاف فيه مبنيّ على عدم اشتراط العلوق الذي سنتكلَّم فيه ، فحال الحجر المبتلّ حال التراب المبتلّ الذي لا يعلق باليد ولم ينته حدّ الطين ، فإن اعتبرنا العلوق ، لا يجوز التيمّم بشيء منهما اختيارا ، وإلَّا جاز بكليهما ، فلا فرق بينهما بحال . وقد يستدلّ له أيضا : بقاعدة الاشتغال ، التي ستعرف حالها . ويدلّ على المشهور - مضافا إلى إطلاق قوله تعالى * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * ( 1 ) بالتقريب الذي تقدّم تحقيقه من أنّ الأظهر إرادة المعنى الوصفي أو مطلق وجه الأرض من الصعيد لا خصوص التراب - جملة من الأخبار الدالَّة بعضها على جواز التيمّم بالصعيد مطلقا ، فيكون حالها حال الكتاب ، وبعضها الآخر على جواز التيمّم بالأرض على الإطلاق . فمن الأوّل : صحيحة ابن أبي يعفور وعنبسة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا تغترف به فتيمّم بالصعيد ، فإنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد ، ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم » ( 2 ) . وصحيحة الحلبي في الجنب لا يجد الماء ، قال : « يتيمّم بالصعيد » ( 3 ) . وفي صحيحة ابن سنان ، الواردة في رجل أصابته جنابة في السفر : « و
هامش
( 1 ) النساء 4 : 43 ، المائدة 5 : 6 . ( 2 ) الكافي 3 : 65 / 9 ، التهذيب 1 : 149 - 150 / 426 ، و 185 / 535 ، الاستبصار 1 : 127 - 128 / 435 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب التيمّم ، ح 2 . ( 3 ) الفقيه 1 : 57 / 213 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب التيمّم ، ح 1 .