تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وأجاب عنه : بأنّ التمسّك بها تمسّك بدلالة الخطاب ، وهي متروكة في معرض النصّ إجماعا ( 1 ) . انتهى . ونوقش بورودها في مقام الامتنان ، فلو لم يكن التقييد مقصودا ، لكان ذكر التراب - مع كونه لغوا - مخلَّا بالمقصود ، ومنافيا لما يقتضيه المقام ، فإنّ تركه أتمّ في إظهار المنّة ، فليس الاستدلال بها بمفهوم الخطاب المجرّد من القرينة المقتضية له حتّى يكون متروكا . وزاد بعض المناقشين عليه بأنّ التفصيل قاطع للشركة ( 2 ) . ويتوجّه على المناقشة - كأصل الاستدلال - : أنّ النكتة في تخصيص التراب بالذكر يجب أن تكون غير ما زعموه ، فإنّ جواز التيمّم بغير التراب بل مطلق وجه الأرض في الجملة مسلَّم عند الخصم ، بل لم يتحقّق الخلاف فيه من أحد ، غاية الأمر أنّ الخصم يزعم الترتّب بين التراب وغيره ، وهذا لا يقتضي تخصيص التراب بالذكر في مثل هذه الرواية التي ليست مسوقة إلَّا لبيان طهوريّة الأرض على سبيل الإجمال الذي لا ينافيه الترتّب بين أبعاضها ، كما أنّه لا ينافيه ترتّب طهوريّة مطلق الأرض على فقد الماء ، فالمقتضي للتعميم موجود على كلّ تقدير . نعم ، لو منع من التيمّم بما عدا التراب مطلقا حتى مع فقد التراب ، لكان للاستدلال له بالرواية وجه ، وإن كان يتوجّه عليه أيضا ما أورده المصنّف من أنّه استدلال بمفهوم الخطاب .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 373 - 374 . ( 2 ) انظر : مستند الشيعة 3 : 388 .