تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
النفس - ففيه : أنّ الغالب عند عروض اللصّ في الطريق كون نفسه - كماله - في معرض الخطر إمّا بالجناية عليها أو بأخذ أمواله المحتاج إليها في المعيشة ، كما يشهد لذلك تفريعه في الرواية على قوله : « يغرّر بنفسه » فلا يبقى حينئذ له ظهور في إرادة تلف المال . والعجب ممّن استشهد بالرواية لتعميم الحكم بالنسبة إلى الخوف على المال القليل الذي لا تشمله قاعدة نفي الحرج ، مع أنّ من الواضح خروجه من منصرف الرواية . فالإنصاف ما سمعته من عدم دلالة الرواية على حكم الخوف على المال ، لكن دليل نفي الحرج ممّا لا يزاحمه عمومات التكاليف ؛ لحكومته عليها خصوصا في مثل المقام المعتضد بما يفهم من أدلَّة شرعيّة التيمّم من ابتنائها على التوسعة في الدين ، وأنّ اللَّه تبارك وتعالى يريد بعباده اليسر دون العسر ، مع اعتضاده بفهم الأصحاب وفتواهم . ( و ) لذا لا ينبغي الارتياب في أنّه ( لا فرق في جواز التيمّم ) في مواقع الخوف ( بين ) الموارد التي وقع ذكرها في النصوص ، مثل ( أن يخاف لصّا أو سبعا ) أو عطشا ، وبين غيرها من الموارد ، مثل : أن يخاف هتك عرض ( أو يخاف ضياع مال ) أو الحبس ظلما ولو بحقّ يعجز عن أدائه ، أو غير ذلك من الموارد التي يكون إيجاب الطهارة المائيّة فيها تكليفا حرجيّا . لكن حيثما عرفت أنّ عمدة المستند في مثل هذه الموارد هي قاعدة نفي الحرج ، والإجماع ، علمت أنّ ما حكي عن جامع المقاصد وغيره - من التصريح
مصباح الفقيه — صفحة 130 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي