تجعل على مقعدته شيئا من القطن وذريرة ، وتضمّ فخذيه ضمّا شديدا - إلى أن قال - : الجرّة الأولى التي يغسل بها الميّت بماء السدر ، والجرّة الثانية بماء الكافور يفتّ فيها فتّا قدر نصف حبّة ، والجرّة الثالثة بماء القراح » ( 1 ) . ومنها : صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن غسل الميّت كيف يغسّل ؟ قال : « بماء وسدر ، واغسل جسده كلَّه ، واغسله بماء وكافور ، ثمّ اغسله أخرى بماء » قلت : ثلاث مرّات ، قال : « نعم » قلت : فما يكون عليه حين يغسّله ؟ قال : « إن استطعت أن يكون عليه قميص فيغسّل ( 2 ) من تحت القميص » ( 3 ) . ومنها : صحيحة يعقوب بن يقطين ، قال : سألت العبد الصالح عليه السّلام عن غسل الميّت أفيه وضوء الصلاة أم لا ؟ فقال : « غسل الميّت تبدأ بمرافقه فتغسل بالحرض ثمّ يغسل وجهه ورأسه بالسدر ثمّ يفاض عليه الماء ثلاث مرّات ، ولا يغسّل إلَّا في قميص يدخل رجل يده ويصبّ عليه من فوقه ويجعل في الماء شيئا من السدر ، وشيئا من كافور » ( 4 ) . والظاهر أنّ المراد بقوله عليه السّلام : « ثمّ يفاض عليه الماء ثلاث مرّات » إلى آخره : الأغسال الثلاثة المعهودة ، وقوله عليه السّلام : « ويجعل في الماء » إلى آخره ، لبيان وجوب مزج الخليطين على النحو المعهود بأن كان السدر فيما يفاض عليه أوّلا والكافور فيما يفاض عليه ثانيا ، وإنّما أجمل تفصيلها ، لعدم كون الرواية مسوقة إلَّا لبيان
مصباح الفقيه — صفحة 178
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٧٨
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 305 - 306 / 887 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 10 .
( 2 ) في التهذيب : « فتغسل » .
( 3 ) التهذيب 1 : 446 / 1443 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 6 .
( 4 ) التهذيب 1 : 446 / 1444 ، الإستبصار 1 : 208 / 731 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 7 .