تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

وليس على ما ظنّ ، بل ذلك مختصّ بالموضع الذي يقتصر فيه على الوضوء ( 1 ) . انتهى . وهذا منه عجيب مع أنّه هو مختاره في المتن وفي النافع ( 2 ) ، بل عن ظاهر المختلف نسبته إلى المشهور ( 3 ) ، بل عن المنتهي أنّه لا خلاف فيه ( 4 ) . وكيف كان فممّا يمكن أن يستدلّ به للاجتزاء مضافاً إلى الأدلَّة العامّة التي يستدلّ بها للقول بالاجتزاء مطلقاً ، كما تقدّم تفصيلها في غسل الحيض الأخبار المستفيضة التي كادت تكون متواترةً ، الواردة في مقام بيان تكليف المستحاضة ، الدالَّة على أنّه إذا جاز دمها الكرسف ، تعصّبت واغتسلت ثمّ صلَّت الغداة بغسلٍ والظهرين بغسلٍ وتجمع بينهما ، والعشاءين بغسلٍ وتجمع بينهما ، والالتزام بإهمال هذه الروايات بأسرها من هذه الجهة في غاية الإشكال ، ورفع اليد عن ظاهر هذه الأخبار ليس بأهون من حمل الأمر بالوضوء في الأخبار السابقة على الاستحباب ونحوه ، بل العكس أولى . هذا ، مع أنّ دلالة الأخبار السابقة على المطلوب لا تخلو عن تأمّل . أمّا الموثّقتان : فقد عرفت المناقشة في دلالتهما على إرادة الغسل الواجب على المستحاضة لصلاتها ، بل موردهما الاستحاضة القليلة ، والغسل المأمور به فيهما لا يمكن إلَّا أن يكون مستحبّاً ، فيكون كسائر

هامش
( 1 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 34 ، وانظر : المعتبر 1 : 247 ، والمبسوط 1 : 68 ، والخلاف 1 : 249 ، المسألة 221 .
( 2 ) المختصر النافع : 53 - 54 .
( 3 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 3 : 327 ، وانظر : مختلف الشيعة 1 : 212 ، المسألة 153 ، ومنتهى المطلب 1 : 122 .
( 4 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 3 : 327 ، وانظر : مختلف الشيعة 1 : 212 ، المسألة 153 ، ومنتهى المطلب 1 : 122 .