تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

مرسلة يونس ، الطويلة « فلتدع الصلاة أيّام أقرائها ثمّ تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة ، قيل : وإن سال ؟ قال : وإن سال مثل المثعب » ( 1 ) فإنّه وإن قلنا : إنّ المتبادر من قوله : « فلتغتسل » غسل الحيض إلَّا أنّه يفهم من تعميم الحكم بالنسبة إلى الاستحاضة الكثيرة كما يدلّ عليه صريح الرواية عدم الاجتزاء بغسلها عن الوضوء . وفي ذيل رواية إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) بعد أن سأله عن أنّه يواقعها زوجها ؟ قال ( عليه السّلام ) : « إذا طال بها ذلك فلتغتسل ولتتوضّأ ثمّ يواقعها إن أراد » ( 2 ) . وعن جملة من الأساطين كالشيخ والصدوقين والقاضي والحلبي وابن زهرة وغيرهم ( 3 ) عكس القول السابق ، أي القول بكفاية غسل الاستحاضة عن الوضوء كغسل الجنابة ، دون سائر الأغسال ، بل عن المصنّف في المعتبر اختياره ، والمبالغة في تضعيف القول بعدم الاجتزاء حيث قال : وظنّ غالطٌ من المتأخّرين أنّه يجب مع هذه الأغسال الوضوء لكلّ صلاة ، ولم يذهب إلى ذلك أحد من طائفتنا . ويمكن أن يكون غلطه لما ذكره الشيخ في المبسوط والخلاف : أنّ المستحاضة لا تجمع بين فرضين بوضوء ، فظنّ انسحابه على مواضعها ،

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 83 - 85 / 1 ، التهذيب 1 : 381 - 382 / 1183 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .
( 2 ) قرب الإسناد : 127 - 128 / 447 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 15 .
( 3 ) الحاكي عنهم هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 251 ، وانظر : النهاية : 28 - 29 ، والمبسوط 1 : 67 ، والاقتصاد : 246 ، والجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 164 ، والفقيه 1 : 50 ، والمقنع : 48 ، والهداية : 99 ، والمهذّب 1 : 37 - 38 ، والكافي في الفقه : 129 ، والغنية : 39 40 ، والمراسم : 44 ، وذخيرة المعاد : 75 .
مصباح الفقيه — صفحة 317 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي