بالنسبة إلى القدر المتيقّن من عادتها تتحيّض مطلقاً ، سواء كان الدم بصفة الحيض أم لا ، فهي متحيّرة في أمرها بالنسبة إلى أوقاتها المشكوكة التي تحتمل كونها من عادتها ، وبهذه الملاحظة يطلق عليها الناسية والمضطربة ، وإنّما ترجع إلى التميز وتعمل عليها في هذه الأوقات ، لا في الأوقات التي تعلم بدخولها في عادتها أو خروجها منها . ( ولا تترك هذه ) المرأة المتحيّرة التي وظيفتها الرجوع إلى التمييز إذا وجدت الدم بأوصاف الحيض ( الصلاة إلَّا بعد ) استقرار حيضها إمّا بسبق حيضٍ محقّق ، كما لو كانت ذاكرةً لأوّل وقتها ثمّ تحيّرت لنسيانها العدد ، أو ب ( مضيّ ثلاثة أيّام ) كغيرها من أقسام المتحيّرة ( على ) الأحوط وإن كان ( الأظهر ) أنّ لها التحيّض عند وجود التميز مطلقاً . هذا لو لم نقل بحرمة العبادة عليها ذاتاً ، وإلَّا فالأحوط بل الأقوى وجوب الترك إذا رأت الدم بصفة الحيض لإطلاق الأمر بترك الصلاة عند اتّصاف الدم بأوصاف الحيض في الأخبار الدالَّة على اعتبار الأوصاف ، الآمرة بالرجوع إليها . ففي صحيحة حفص بن البختري ( 1 ) ، قال ( عليه السّلام ) : « فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة » ( 2 ) . وفي مرسلة يونس حاكياً عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) في قضيّة فاطمة بنت أبي حبيش ، أنّه ( صلَّى الله عليه وآله ) قال لها : « فإذا أقبلت الحيضة فدعي
مصباح الفقيه — صفحة 267
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٦٧
هامش
( 1 ) ورد بدل « حفص بن البختري » في النسخ الخطَّية والحجريّة : معاوية بن عمّار . والصحيح ما أثبتناه من المصادر .
( 2 ) الكافي 3 : 91 / 1 ، التهذيب 1 : 151 / 429 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .