تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

ذكره ( عليه السّلام ) . انتهى . ثمّ قال معترضاً على نفسه - : لا يقال : إنّ قوله ( عليه السّلام ) في تعريفها - يعني تعريف المبتدئة - : « وإن لم يكن لها أيّام قبل ذلك واستحاضت أوّل ما رأت » يدلّ على خلاف مطلوبكم لأنّه فسّر المبتدئة بأنّها مَنْ تستحاض في أوّل الدور . لأنّا نقول : إنّ أوّل التعريف صادق على المدّعى ، وإن أجري آخره - وهو « أنّها استحاضت أوّل ما رأت » على ظاهره ، بطل الحصر ، فلا بدّ من حمله على وجه يصحّ معه الحصر ، وهو أن يريد بالأوّليّة ما لا تستقرّ معها العادة بعدُ ، وهو أوّل إضافيّ يصحّ الحمل عليه ، وقد دلّ عليه مواضع من الحديث ( 1 ) . انتهى . وقد دعاه إلى التكلَّف الذي ذكره في قوله : لأنّا نقول مع كونه مخالفاً لظاهر اللفظ بل صريح قوله ( عليه السّلام ) : « لم تر الدم قطَّ ورأت أوّل ما أدركت واستمرّ بها » ما زعمه من دلالة الرواية على حصر المستحاضة في الثلاث ، ولا يخفى أن ليس في موضعٍ منها دلالة على ذلك ، وإنّما تدلّ على حصر سنن المستحاضة في الثلاث . وأضعف من ذلك ما ذكره المحقّق الخوانساري في حاشية الروضة من عدم ظهور الرواية في الناسية ، وإنّما المراد بذات السنّة الثانية هي مَنْ ليس لها عادة بالفعل وإن كانت لها سابقاً ، وأنّ المراد بقوله : « أغفلت » أي تركت ، لا نسيت ( 2 ) .

هامش
( 1 ) روض الجنان : 67 .
( 2 ) حاشية الروضة البهيّة : 61 .