والاكتفاء بغسله للصلاة ونحوها وغير ذلك من الآثار الشرعيّة الثابتة للمنيّ ، وأمّا لو قلنا بأنّه لا يفهم من هذه الأخبار إلَّا وجوب الغسل تعبّدا ، فيشكل ترتيب سائر الآثار عليه ، لمخالفتها للقواعد الشرعيّة ، كما لا يخفى . تنبيه : لو شكّ في أصل خروج البلل أو علم بخروج بلل ليس بمنيّ ولكنّه احتمل استصحابه لأجزاء المنيّ ، لم يعد غسله ، للأصل . ولا يعمّه أخبار الباب ، لظهورها في إرادة ما لو رأى بللا مردّدا بين كونه من بقيّة المنيّ السابق أو شيئا آخر ، لا في مثل الفرض ، بل المتبادر منها ما إذا كان البلل مشتبها لذاته ، لا ما اشتبه عليه لظلمة ونحوها بحيث لو اختبره تبيّن حاله ، فالمرجع في هذه الصورة أيضا استصحاب الطهارة ، والاحتياط ممّا لا ينبغي تركه ، بل لا يبعد دعوى شمول الأخبار لها ، واللَّه العالم . المسألة ( الثانية : إذا غسل بعض أعضائه ) بقصد غسل الجنابة ( ثمّ أحدث ) بالحدث الأصغر ( قيل : يعيد الغسل من رأس ) كما عن الهداية والفقيه والمبسوط ، وعن جملة من المتأخّرين ومتأخّريهم اختياره ( 1 ) ، بل عن المحقّق الثاني في حاشية الألفيّة نسبته إلى الأكثر ( 2 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 420
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٢٠
هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 3 : 131 ، وانظر : الهداية : 96 ، والفقيه 1 : 49 ، والمبسوط 1 : 29 - 30 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 3 : 131 ، وانظر : حاشية المحقّق الكركي على الألفيّة ( المطبوعة مع المقاصد العليّة ) : 69 .