واستدلّ له : بعدم ثبوت كون الغسل المتخلَّل بالحدث رافعا للجنابة ، فيستصحب أثرها إلى أن يتحقّق المزيل ، وهو الغسل الواقع عقيب الحدث ، وقضيّة استصحاب الجنابة : الاجتزاء بغسلها عن الوضوء ، كما لو استصحبها عند الشكّ في أصل الغسل . واستدلّ أيضا : بما رواه في المدارك من كتاب عرض المجالس للصدوق عن الصادق عليه السّلام قال : « لا بأس بتبعيض الغسل ، تغسل يدك وفرجك ورأسك وتؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ثمّ تغسل جسدك إذا أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح أو منيّ بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوّله » ( 1 ) . وعن الفقه الرضوي ( 2 ) ما يقرب منه . واستدلّ له أيضا بأنّ الحدث لو تأخّر عن تمام الطهارة لأبطل إباحتها الصلاة ، فللبعض بطريق أولى . وفي الجميع نظر . أمّا استصحاب أثر الجنابة : فسيتّضح لك أنّه محكوم بالنسبة إلى غيره من الأصول . وأمّا الروايتان : فلضعف سندهما لا تصلحان دليلا .
مصباح الفقيه — صفحة 421
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٢١
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 308 .
( 2 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 85 ، مستدرك الوسائل ، الباب 21 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .