سواء كان مسبوقا بالنجاسة ، أو عرضه النجاسة حين الاغتسال من دون فرق بين كون النجاسة الطارئة في الأثناء مسبّبة عن ملاقاة نجاسة خارجيّة أو ملاقاة النجاسة الموجودة في بدن المغتسل . وكونه مؤثّرا في زوال النجاسة في الفرض الأخير لا يصلح فارقا بالنسبة إلى رفع الحدث الذي هو مفهوم مغاير لإزالة الخبث . ثمّ إنّ قضيّة اشتراط صحّة الغسل بطهارة الماء إنّما هو اشتراط طهارة البدن عند غسله بالماء القليل دون ما إذا اغتسل بالماء العاصم ، كالكرّ والجاري ، ولعلَّه لذا فصّل بعضهم ( 1 ) بين الاغتسال بالماء الكثير وبين غيره ، إلَّا أنّه نسب إلى هذا المفصّل - كما عرفت - عدم اشتراط الطهارة فيما إذا كان الموضع النجس آخر العضو ( 2 ) . ولعلّ التفصيل بين كون النجاسة في آخر العضو وبين غيره للبناء على عدم انفعال الغسالة إلَّا بعد الانفصال عن الموضع النجس ، فإن كانت في آخر العضو ، فلا يتحقّق الغسل إلَّا بالماء الطاهر ، وأمّا إذا لم تكن في آخر العضو ، فينجس غسالته عند الانفصال وينجّس سائر الأعضاء فلا يكون مطهّرا . ويحتمل أن يكون اعتماده في هذا التفصيل على صحيحة حكم بن حكيم ، المتقدّمة ( 3 ) ، الآمرة بغسل الرّجلين اللتين هما آخر العضو ، فإنّ
مصباح الفقيه — صفحة 388
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٨٨
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 109 .
( 2 ) الناسب هو الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 94 ، وانظر : نهاية الإحكام 1 : 109 .
( 3 ) في ص 386 .