تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

ومرسلة محمّد بن أبي حمزة عن الصادق عليه السّلام في رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتى سال على جسده أيجزئه ذلك من الغسل ؟ قال : « نعم » ( 1 ) وفيه : أنّ حمل هاتين الروايتين على إرادة ما لو نوى الغسل عند إحاطة الماء بالبدن وجريانه بعيد ، فلا بدّ من حملهما على ما لا ينافي أدلَّة الترتيب ، بل الظاهر عدم كون الروايتين مسوقتين إلَّا لبيان كفاية المطر عن الماء ، فلا يجوز التشبّث بإطلاقهما لإثبات المطلوب ، واللَّه العالم . وهل يشترط في صحّة الغسل بنوعيه إزالة النجاسة عن محالّ الغسل عينيّة أو حكميّة قبل الشروع في أصل الغسل ، أو يعتبر جريان ماء الغسل على محلّ طاهر ، فيكفي إزالتها قبل غسل المحلّ الذي هي فيه ، أو يعتبر عدم بقائه نجسا بعد الغسل ، فيكتفى بغسل واحد لهما ، أو يفرق في ذلك بين الاغتسال في الماء الكثير وما إذا كانت في آخر العضو وبين غيرهما ، فيكتفى بالغسل الواحد لهما في الأوّلين ، أو أنّه لا يشترط شيء من ذلك . نعم ، يعتبر أن لا تمنع عين النجاسة وصول الماء إلى البشرة فيكتفى به وإن بقي المحلّ نجسا ؟ وجوه بل أقوال كما في الجواهر ( 2 ) ، أوجهها : الثاني ، وهو اعتبار طهارة المحلّ حين غسله ، كما يدلّ عليه الأخبار المستفيضة الواردة في كيفيّة الغسل ، الآمرة بغسل الفرج واليدين قبل الغسل .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 44 / 7 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 14 .
( 2 ) جواهر الكلام 3 : 201 - 202 .