تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

ولعلّ مستند الكلّ تنقيح المناط بدعوى القطع بعدم مدخليّة الرمس في الماء في صحّة الغسل ، وإنّما المناط إحاطة الماء بالبدن عرفيّة . وفيه - مضافا إلى منع تحقّق الإحاطة دفعة في مثل المطر ونحوه إلَّا إذا كان المطر غزيرا فجرى على جميع البدن ثمّ نوى الغسل - : أنّ دعوى القطع بذلك في مثل هذه الأحكام التعبّديّة عهدتها على مدّعيها ، ولا يمكن لنا الجزم بذلك . نعم ، في نفسي شيء ، وهو : احتمال عدم اعتبار الترتيب في الغسل رأسا ، وكون الأخبار الدالَّة عليه جارية مجرى العادة أو محمولة على بيان أفضل الأفراد . ولكنّك عرفت فيما سبق أنّه خلاف ما يقتضيه الجمود على ظواهر الأدلَّة التعبّديّة ، فلا ينبغي الالتفات إليه . فالأظهر هو الاقتصار في تخصيص ما دلّ على اعتبار الترتيب بالغسل الارتماسي . اللَّهم إلَّا أن يتشبّث في خصوص الوقوف تحت المطر بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يجنب هل يجزئه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ فقال : « إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك » ( 1 ) .

هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 14 / 27 ، التهذيب 1 : 149 / 424 ، الإستبصار 1 : 125 / 425 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 10 .
مصباح الفقيه — صفحة 384 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي