تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

وضوءك فأعد على ما تركت يقينا حتى تأتي على الوضوء » ( 1 ) الحديث . والظاهر أنّ قوله عليه السّلام : « فإن شككت في مسح رأسك » إلى آخره ، بيان لما أجمله في صدر الرواية . ويحتمل أن يكون المراد منه الأمر بالمسح بعد أن صار في حال أخرى من صلاة وغيرها ، فيكون للاستحباب ، لعدم وجوبه عليه إجماعا . وكيف كان فهذه الصحيحة - كما تراها - كادت تكون صريحة في المطلوب . وبها يرتفع الإجمال عن موثّقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكَّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » ( 2 ) فإنّ الصحيحة السابقة كاشفة عن أنّ ضمير « في غيره » يرجع إلى الوضوء ، لا إلى الشيء الذي شكّ فيه . وكذا تدلّ على أنّ المراد من « الشيء » في ذيل الرواية هو العمل الذي وقع الشكّ فيه لأجل احتمال الإخلال بشيء من أجزائه وشرائطه ، لا الشيء الذي شكّ في وجوده ، بل هذه الفقرة بنفسها ظاهرة في ذلك ، لأنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « إذا كنت في شيء » أنّك إذا كنت متشاغلا بعمل غير متجاوز عنه ، فيجب أن يكون ذلك العمل مركَّبا ذا أجزاء وشرائط حتى

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 33 / 2 ، التهذيب 1 : 100 / 261 ، الوسائل ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 101 / 262 ، الوسائل ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .