( وكذا لو تيقّن ترك عضو ) أو جزء منه قبل أن يجفّ وضوؤه ( أتى به وبما بعده ) بلا إشكال ولا خلاف محكيّ ، إلَّا عن الإسكافي ، حيث فرّق بين ما إذا كان المتروك دون سعة الدرهم فيجزئه أن يبلَّه فحسب ، وبين غيره فيجب الإتيان به وبما بعده ( 1 ) . وقد تقدّم الكلام في تحقيق المقام سابقا في بحث الترتيب . ( وإن ) تيقّنه بعد أن ( جفّ البلل ، استأنف ) الوضوء ، لفوات الموالاة التي قد عرفت أنّها عبارة عن عدم الجفاف . نعم ، لو كان الجفاف لشدّة الحرّ أو البرد أو نحوهما وأمكن تداركه من دون أن تفوت المتابعة العرفيّة ، تداركه ، لما عرفت فيما سبق من كفاية أحد الأمرين من عدم الجفاف والمتابعة العرفيّة ، واللَّه العالم . ( وإن شكّ في شيء من أفعال ) الوضوء بل مطلق ( الطهارة ) الشاملة للغسل والتيمّم ( وهو على حاله ) التي كان عليها من التلبّس والاشتغال بالطهارة ( أتى بما شكّ فيه ثمّ بما بعده ) بلا خلاف في الوضوء ظاهرا ، بل نقل الإجماع عليه مستفيض . وأمّا إلحاق الغسل بالوضوء فهو المشهور على ما يظهر من طهارة شيخنا المرتضى ( 2 ) قدس سرّه . وعن جماعة من الأساطين - كالعلَّامة والشهيدين والمحقّق الثاني
مصباح الفقيه — صفحة 175
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٧٥
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 141 ، المسألة 93 .
( 2 ) كتاب الطهارة : 160 .