تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
نحن فيه إنّما هو في تحقّق موضوع الحكم ، ومعه كيف يتمسّك بإطلاق الدليل ! ؟ وأمّا الموثّقة : فهي بحسب الظاهر مسوقة لبيان أنّه لا يجب الوضوء إلَّا بعد اليقين بالحدث ، كما يدلّ عليه التفريع المذكور بعد هذه الفقرة ، وهو : قوله عليه السّلام : « فإيّاك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنّك أحدثت » وليست مسوقة لبيان أنّه إذا حصل له اليقين بالحدث يجب عليه الوضوء ما لم يقطع بارتفاعه حتى يستفاد منها حكم صورة الشكّ . هذا ، مع معارضتها على هذا التقدير فيما نحن فيه بما يستفاد من ذيلها . وأضعف من الأدلَّة المذكورة : ما قد يتوهّم من إمكان الاستدلال للمطلوب : بعموم وجوب الوضوء عند حصول أسبابه ، بدعوى أنّ مقتضى إطلاقات أدلَّة الأسباب سببيّة كلّ حدث لوجوب الوضوء ، غاية الأمر أنّه علم أنّ الشارع اقتصر في صورة العلم بتعاقب الأحداث في امتثال الواجبات المتعدّدة بوضوء واحد ، وأمّا فيما نحن فيه فلم يعلم ذلك ، فمقتضى العموم : وجوب الوضوء للحدث المتيقّن . توضيح ضعفه - بعد الإغماض عن بطلان أصل الدعوى ، لما عرفت في محلَّه من أنّ الوضوء لا يتعدّد وجوبه بتعدّد أسبابه ، وأنّ السبب المؤثّر في وجوبه هو الحدث الغير المسبوق بحدث آخر ، وكون ما نحن فيه من بعد القطع بوجوب الوضوء عليه عقيب الحدث المتيقّن والقطع بسقوط
مصباح الفقيه — صفحة 163 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي