تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
كون الفرد المشكوك خروجه على تقدير الخروج تخصيصا مغايرا للتخصيص المعلوم ، لا فيما إذا علم أصل التخصيص وشكّ في كون الفرد مصداقا للمخصّص المعلوم ، كما فيما نحن فيه ، إذ لا ظهور ل « أكرم العلماء » في أنّ زيدا ليس بفاسق ، وقد علم من دليل التخصيص أنّ الفاسق لا يجب إكرامه ، فلم يبق ل « أكرم العلماء » ظهور في وجوب إكرام زيد حيث إنّ كونه من مصاديق عدول العلماء ليس بأولى من كونه من مصاديق فسّاقهم بالنظر إلى ظاهر الدليل . نعم ، لو كان الشكّ في خروج زيد مسبّبا عن الشكّ في إجمال مفهوم المخصّص ، وتردّده بين الأقلّ والأكثر بأن شكّ في أنّ الفسق هل يتحقّق بارتكاب مطلق المعصية أم لا يتحقّق إلَّا بارتكاب الكبيرة ؟ فالأظهر جواز الرجوع إلى أصالة العموم ، لأنّ مرجع الشكّ في هذا الفرض إلى الشكّ في أصل التخصيص . ولتمام التحقيق مقام آخر . وكيف كان فقد ظهر لك ضعف الاستدلال بالآية لوجوب الطهارة فيما نحن فيه . وأمّا قوله عليه السّلام : « إذا دخل الوقت وجب الصلاة والطهور » ففيه : أنّه إن أريد من الطهور نفس الوضوء أو الغسل أو التيمّم لا بوصف رافعيّتها للحدث ، فيتوجّه على الاستدلال به ما عرفته في الآية ، لكونه كالآية مخصّصا بما عدا المتطهّر نصّا وإجماعا . وإن أريد منه الفعل الرافع للحدث ، فالرواية بنفسها مخصوصة بالمحدثين ، لأنّ الأمر بإزالة الحدث لا يتنجّز إلَّا في حقّهم ، فالشكّ فيما
مصباح الفقيه — صفحة 162 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي