عكس ما لو علم تأريخ الطهارة دون الحدث ، فإنّه محدث ، لأصالة تأخّر الحادث ( 1 ) . وفيه : أنّ وصف التأخّر كالتقدّم أمر حادث مسبوق بالعدم ، فلا يمكن إثباته بالأصل . نعم ، ما هو المطابق للأصل عدم وجود ما جهل تأريخه إلى زمان حصول الآخر . ولكنّه لا يجدي في إثبات كونه متأخّرا عنه ، لما عرفت فيما سبق من عدم الاعتداد بالأصول المثبتة . ومنها : ما يظهر من المصنّف رحمه اللَّه في المعتبر ( 2 ) - وتبعه جماعة ممّن تأخّر عنه ، بل عن شارح الجعفرية نسبته إلى المشهور بين المتأخّرين ( 3 ) - من التفصيل بين صورة الجهل بالحالة السابقة على الحالتين ، فكالمشهور ، وبين صورة العلم بها ، فيؤخذ بضدّها ، لأنّ تلك الحالة ارتفعت يقينا ، وارتفاع ذلك الرافع مشكوك ، فليستصحب الحالة الطارئة التي لم يعلم زوالها . قال في محكيّ المعتبر - بعد حكايته وجوب التطهير عن الثلاثة وأتباعهم ، وتوجيه مقالتهم بأنّ يقين الطهارة معارض بيقين الحدث ، ولا رجحان ، فتجب الطهارة ، لعدم التيقّن بوجودها الآن - : لكن يمكن أن
مصباح الفقيه — صفحة 165
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٦٥
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 353 .
( 2 ) المعتبر 1 : 171 .
( 3 ) حكاها عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 159 .