غسل به ذراعه الأيمن ، وكفّا غسل به ذراعه الأيسر ، ثمّ مسح بفضل الندى رأسه ورجليه » ( 1 ) . ويدفع التنافي قصور الفعل عن معارضة القول ، لإجمال وجهه ، إذ ربّما يترك الإمام عليه السّلام الفعل الراجح لمراعاة أمر أرجح . ولكنّ الإنصاف أنّه لولا الإجماع على استحباب المدّ ، لأمكن الالتزام بكون المدّ نهاية لحدّ الرخصة ، وعدم كونه من السرف المنهيّ عنه ، وأنّ حكاية فعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله للتعريض على من يستقلَّه ، فليتأمّل ، واللَّه العالم . وقد ذكروا في المقام مستحبّات أخر لم يتعرّض لذكرها المصنّف رحمه اللَّه . منها : السواك ، وهو مستحبّ مطلقا ، ويتأكَّد استحبابه قبل الوضوء والصلاة . وفي الحدائق : والظاهر أنّه لا خلاف بين أصحابنا - رضوان اللَّه عليهم - في استحبابه مطلقا وخصوصا للوضوء والصلاة ، لاستفاضة الأخبار بذلك ( 2 ) . وممّا يدلّ على استحبابه مطلقا : موثّقة إسحاق بن عمّار قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « من أخلاق النبيّين السواك » ( 3 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 148
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٤٨
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 58 / 162 ، الإستبصار 1 : 58 / 172 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 2 : 154 .
( 3 ) الكافي 6 : 495 / 1 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب السواك ، الحديث 3 ، وفيهما :
« الأنبياء » بدل « النبيّين » .