تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

وتسعون درهما ونصف ، نسبه في الذكرى إلى الأصحاب ، وهي مائة وثلاثة وخمسون مثقالا وكسر ( 1 ) . وروي في الفقيه مرسلا عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « الوضوء بمدّ والغسل بصاع ، وسيأتي أقوام من بعدي يستقلَّون ذلك فأولئك على خلاف سنّتي ، والثابت على سنّتي معي في حظيرة القدس » ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار . ثمّ إنّ ظاهر التحديد بمدّ أنّ الزائد ليس مستحبّا ، بل ربّما يكون مكروها ، لما روي من « أنّ للَّه جلّ ذكره ملكا يكتب سرف الوضوء كما يكتب عدوانه » ( 3 ) . وقوله عليه السّلام في ذيل الرواية السابقة ( 4 ) : « وسيأتي أقوام يستقلَّون ذلك » وظاهره أنّهم يعدّونه قليلا . ويحتمل بعيدا أن يكون المراد أنّهم يقتصرون على أقلّ منه . وكيف كان فقد يتراءى التنافي بين استحباب المدّ وبين الوضوءات المرويّة من فعل الأئمّة عليهم السّلام في مقام البيان وغيره . ففي صحيحة الحذّاء ، المرويّة عن التهذيب قال : « وضّأت أبا جعفر عليه السّلام وقد بال وناولته الماء فاستنجى ثمّ صببت عليه كفّا فغسل وجهه ، وكفّا

هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : 156 ، وانظر : الذكرى : 95 .
( 2 ) الفقيه 1 : 23 / 70 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .
( 3 ) الكافي 3 : 22 / 9 ، الوسائل ، الباب 52 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 4 ) أي مرسلة الفقيه ، المتقدّمة آنفا .