تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

في حقّ العاجز المسح بظاهر الكفّ أو الذراع ، كما أنّ المتعارف لفاقد الكفّ المسح بالذراع ، فهذا الترتّب عرفيّ ينطبق عليه الإطلاق من دون أن يكون اللفظ مستعملا في معان متعدّدة ، كما هو ظاهر . هذا ، مع أنّ مقتضى الاستصحاب أيضا وجوب المسح عليه ، وأمّا تعيين آلة المسح فلا حاجة إليه حتى يورد بكون الأصل مثبتا ، لأنّ إلزام العقل بوجوب تفريغ الذمّة عمّا علم وجوبه يغنينا عن ذلك ، كإلزامه بإيجاد المقدّمات العلميّة للواجبات المستصحبة . وهل يتعيّن عليه المسح بظاهر الكفّ أم يكفي بالذراع أيضا ؟ فيه وجهان ، أحوطهما : الأوّل ، بل لا يبعد دعوى كونه أوّل مراتب ميسور المتعذّر ، وكونه هو الفرد المتعارف الذي ينصرف إليه الإطلاق بالنسبة إلى المتمكَّن ، إلَّا أنّها قابلة للمنع ، فالأقوى خلافه ، واللَّه العالم . وهل يعتبر أن يكون المسح باليمنى ؟ فيه وجهان ، بل قولان : عن ظاهر المشهور : عدم وجوبه ( 1 ) ، بل يظهر من الحدائق عدم الخلاف فيه وأنّ ظاهرهم الاتّفاق على استحبابه ( 2 ) . وعن بعض متأخّري المتأخّرين - وفاقا لظاهر الإسكافي - وجوبه ( 3 ) . ويستدلّ عليه : بصحيحة زرارة « وتمسح ببلَّة يمناك ناصيتك » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) حكاه عن ظاهر المشهور الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 119 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 2 : 287 .
( 3 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 119 .
( 4 ) الكافي 3 : 25 / 4 ، التهذيب 1 : 360 / 1083 ، الوسائل ، الباب 15 و 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 و 2 .
مصباح الفقيه — صفحة 376 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي