كما لا يخفى .
وبما ذكرنا من عدم إمكان حمل المطلقات على إطلاقها ظهر ضعف ما في ذيل كلامه من نفي البعد عن التمسّك بالإطلاقات ، لأنّ مطلقات الباب لا تشتمل على ذكر اليد حتى يمكن الأخذ بإطلاقها ، فلا بدّ إمّا من الالتزام بإهمالها ، أو تنزيلها على المتعارف .
وأمّا الأخبار المشتملة على ذكر اليد فهي مسوقة لبيان حكم آخر ، فلا يجوز الأخذ بإطلاقها لإثبات هذا الحكم ، فلاحظ وتدبّر .
ولو تعذّر المسح بباطن الكفّ وإن كان لجفاف مائه لنسيان ونحوه ، فسيجئ حكمه عند تعرض المصنّف - رحمه اللَّه - له .
وإن كان لمرض وشبهه ، يجب عليه المسح بظاهرها أو الذراع ، كما يجب ذلك في حقّ الأقطع اليد والرّجل .
مضافا إلى ما يظهر من دعوى غير واحد القطع بذلك كونه من المسلَّمات التي لا يشوبها شائبة خلاف ، بل يمكن التمسّك لوجوبه : بالاستصحاب ، وقاعدة الميسور ، كما تقدّم تقريبهما في مسألة الأقطع .
وأمّا بقاء المسح على وجوبه فلا ينبغي التأمّل فيه بعد إثبات وجوب الوضوء ، بل لا يشكّ أحد من العوام في ذلك ، لما شاع في الألسن وارتكز في العقول من أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور . مضافا إلى إطلاقات أوامر المسح كتابا وسنّة .
وتنزيلها على المتعارف - كما تقدّم - لا ينافي ذلك ، فإنّ المتعارف
مصباح الفقيه — صفحة 375
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٧٥