تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

الانصرافين ، ألا ترى أنّه لا يتبادر من الأمر بغسل رأس اليتيم مباشرته ، بخلاف الأمر بمسحه ، وسرّه : أنّ استعمال الآلة في الغسل من العوارض الغريبة التي لا يتوقّف تصوّر مفهوم الغسل على تصورها لا إجمالا ولا تفصيلا ، فربّما لا يلتفت إليها الذهن عند الأمر به ، وهذا بخلاف المسح ، فإنّه من مقوّمات مفهومه ، كالماء ونحوه في الغسل ، فلا بدّ عند تصوّر مفهوم المسح من تصوّره إجمالا أو تفصيلا ، فمعهوديّة هذا النحو من الخصوصيات التي هي بمنزلة الفصول المنوّعة للطبيعة هي التي توجب انصراف إطلاق الطبيعة إليها دون القسم الأوّل . والحاصل : أنّ استعمال اليد في الغسل من المقدّمات ، وفي المسح من قيوده المقسّمة ، فلا يقاس أحدهما بالآخر من حيث السببيّة للانصراف . هذا ، مع أنّ العلم الحاصل من الإجماع بعدم مدخليّة الخصوصيّة في الغسل دون المسح يكفي فارقا بين المقامين . وأمّا نقضه بباطن الكفّ : ففيه : أنّه أوّل الكلام . ولو أراد من باطن الكفّ بعضه كرؤوس الأصابع ، ففيه - بعد تسليم غلبة وقوع المسح بخصوص رؤوس الأصابع - عدم كونها موجبة لصيرورة المسح بما فوقها خلاف المتعارف . مضافا إلى إمكان استفادة جواز المسح بالكفّ من صحيحة البزنطي ( 1 ) ، الواردة في كيفيّة مسح القدمين ، وغيرها من الأخبار البيانيّة ،

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 30 / 6 ، التهذيب 1 : 64 / 179 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .
مصباح الفقيه — صفحة 374 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي