تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

ظاهر المحقّق الأردبيلي : دعوى الإجماع عليه ( 1 ) ، بل في طهارة سيّدنا المعاصر بعد أن نسبه إلى المشهور شهرة عظيمة : أنّ نقل الإجماع عليه مستفيض . وما عن غير واحد من العلماء ( 2 ) - رضوان اللَّه عليهم - بل نسبه في محكيّ المختلف إلى المشهور بين العلماء من الاكتفاء في مسح الرأس والرّجلين بإصبع واحدة ( 3 ) لا ينافي ما ذكرنا من الاكتفاء بالمسمّى مطلقا ، لأنّ مقصودهم - بحسب الظاهر على ما يشهد به قرائن كثيرة - بيان أقلّ ما به يتحقّق المسمّى ، وعدم وجوب مسح الزائد عليه ، خلافا لمن قال بوجوب مسح مقدار ثلاث أصابع . نعم ، قد يأبى عن هذا الحمل ما حكي عن التهذيب حيث قال في مقام الاستدلال على ما ذكره المفيد من الاجتزاء بالإصبع : ويدلّ عليه آية المسح ، ومن مسح رأسه ورجليه بإصبع واحدة فقد دخل تحت الاسم ، ويسمّى ماسحا ، ولا يلزم على ذلك ما دون الإصبع ، لأنّا لو خلَّينا والظاهر ، لقلنا بجواز ذلك ، لكنّ السنّة منعت منه ( 4 ) . وكيف كان ، فلا شبهة في ضعف التحديد بالإصبع ، سواء أريد منه عرض الإصبع أو طولها أم عرض الرأس أو طوله ، لعدم مساعدة شيء من

هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 116 ، وانظر : زبدة البيان : 17 .
( 2 ) حكاه عنهم العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 121 ، المسألة 75 وصاحب الجواهر فيها 2 : 170 .
( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 170 ، وانظر : المختلف : 1 : 121 ، المسألة 75 .
( 4 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 264 ، وصاحب الجواهر فيها 2 : 171 ، وانظر : التهذيب 1 : 89 .