تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

ويدلّ على المدّعى أيضا : عدم مشروعيّة الوضوء مع غسل الجنابة دون سائر الأغسال ، كما يدلّ على اختلاف ماهيّة الأحداث اختلاف آثارها . وممّا يدلّ أيضا على تعدّد ماهيّة الأحداث بل الأغسال أيضا - بعد دعوى الإجماع على عدم التعدّد على تقدير وحدة الحدث - ظهور قوله عليه السّلام : « يجزئك » في كون الحكم مبنيّا على الرخصة في مقام الامتثال ، إذ على تقدير وحدة الطبيعة لا تكون الكفاية إلَّا عزيمة . ونظير هذه الصحيحة في الدلالة على تعدّد ماهيّة الأغسال وكفاية الغسل الواحد عن الجميع ، وكون الحكم مبنيّا على الرخصة بالتقريبات المتقدّمة : رواية [ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ] ( 1 ) عن علي بن حديد عن جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليه السّلام « إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كلّ غسل يلزمه في ذلك اليوم » ( 2 ) . والظاهر أنّ المراد من الغسل الذي يلزمه في ذلك اليوم هو الغسل الذي يحتاج إليه في ذلك اليوم للزوم غاياته فيه ، لا ما يحدث سببه بعد الغسل ، لأنّ الإجزاء مشروط بقابليّة المحلّ عقلا ، وهو ما إذا كانت أسباب لزوم الغسل حاصلة حال الغسل ، إذ لا يعقل الإجزاء والامتثال قبل الطلب .

هامش
( 2 ) الكافي 3 : 41 / 2 ، الوسائل ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .
( 1 ) في ض « 1 ، 9 » والطبعة الحجرية بدل ما بين المعقوفين : ابن عيسى . وما أثبتناه من المصدر ، علما بأنّ « حماد بن عيسى » وردت في سند الرواية التي قبل هذه الرواية ، فلاحظ .