تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
منها إلَّا كفايته إذا وقع بنيّة الجميع لا مطلقا ؟ قد يقال باختصاصها بالثاني ، بدعوى : ظهور قوله عليه السّلام : « يجزئها غسل واحد لجنابتها وإحرامها » إلى آخره ، بل وكذا غيره من الفقرات ، في كفاية الغسل الواحد الذي أوجده للجميع . ولكن في الاستظهار نظر ، لأنّ الظاهر - ولا أقلّ من الاحتمال المانع من الاستدلال - أنّ متعلَّق الظرف « يجزئها » لا الغسل خصوصا في الفقرة الأولى ، فلا تدلّ الرواية على التقييد . نعم ، هذا الفرض هو القدر المتيقّن المعلوم إرادته من المطلق ، بل لعلَّه المنسبق إلى الذهن من الإطلاق ، إلَّا أنّ انصرافه بدويّ نشأ من أنس الذهن بوجوب امتثال جميع الأوامر ، وكونها تعبّديّة ، فلا يوجب تخصيص موضوع الحكم به ، فدعوى ظهور الرواية في خصوص هذا الفرض لا تخلو عن إشكال . اللَّهم إلَّا أن يدّعى ظهور قوله عليه السّلام : « يجزئك » في كون الكفاية رخصة لا عزيمة ، فينفى بسببه الإطلاق بالملازمة العقليّة التي سنتعرّض لبيانها إن شاء اللَّه . وربّما يتمسّك بإطلاقها على إطلاق الكفاية ، وعدم اختصاصها بصورة قصد الجميع ، فيكفي الغسل الواحد عن الكلّ ولو لم يقصد بفعله إلَّا البعض . وفيه : أنّه ليس للرواية إطلاق أحواليّ يتمسّك به لإثبات العموم ، لأنّها مسوقة لبيان كفاية الغسل الواحد عن المتعدّد ، وأمّا كفايته مطلقا أو