تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

ورافعيّته مطلقا لمطلق الحدث ، لإمكان مغايرة غسل الجمعة والجنابة ذاتا ، وتوقّف تحقّق كلّ منهما في الخارج على قصد امتثال أمره بالخصوص ، كصلاة الفريضة والنافلة ، فلا بدّ من التأمّل في الأخبار الدالَّة على كفاية غسل واحد عن أغسال متعدّدة ، والاقتصار في رفع اليد عن المطلقات على ما يستفاد من تلك الأخبار . فنقول : منها : صحيحة زرارة ، المرويّة في السرائر عن كتاب محمد ابن علي بن محبوب وعن كتاب حريز بن عبد اللَّه عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر الحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت للَّه عليك حقوق أجزأك غسل واحد » قال : ثمّ قال : « وكذلك المرأة يجزئها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها » ( 1 ) . وهذه الرواية وردت بعدّة طرق في بعضها بدل « الجمعة » : « الجماعة » ولعلَّه اشتباه من النسّاخ . وهذه الصحيحة صريحة في كفاية غسل واحد عن الأغسال المتعدّدة التي بعضها واجب وبعضها مستحبّ ، وظاهرها خصوصا إطلاق ذيلها : عدم الفرق بين ما لو كانت الأغسال بأسرها واجبة أو مستحبّة أو مختلفة ، وذكر الجنابة فيها من باب المثال ، لا لخصوصيّة فيها ، كما يشهد به سياقها ، بل يدلّ عليه إطلاق ذيلها ، كما لا يخفى . وهل يستفاد منها كفاية غسل واحد للجميع مطلقا ، أو لا يستفاد

هامش
( 1 ) السرائر 3 : 588 و 608 ، الوسائل ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .