تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
حصول ذات المأمور به في الخارج قربة إلى اللَّه تعالى ، وهو لا يتوقّف على الإطاعة بهذا المعنى ، لأنّ تصادق العناوين يؤكَّد قصد القربة ولا يزاحمه ، وإن بقي في ذهنك شيء من الشكوك والشبهات ، فعليك بمراجعة ما طويناه في المراحل الماضية في صدر المبحث ، واللَّه الموفّق والمعين . تنبيه : هل التداخل في الفرض عزيمة أو رخصة ؟ لا ينبغي التأمّل في أنّه بالنسبة إلى الأوامر التوصّليّة عزيمة لسقوط الأمر بإيجاد ذات المأمور به ، فإيجاده الفعل ثانيا بقصد الامتثال تشريع . وأمّا بالنسبة إلى الأوامر التعبّديّة فهو رخصة ، بمعنى أنّه يجوز له أن يأتي بهذا الفرد بقصد امتثال بعض العناوين ، فليس له حينئذ إلَّا ما نواه ، وأمّا ما لم ينو امتثاله فلا ، فيأتي بالفعل ثانيا بقصد إطاعته ، كما لا يخفى وجهه . إذا عرفت ما ذكرناه ، فلا بدّ لك من التأمّل في تشخيص أنّ الحدث الأكبر هل هي طبيعة واحدة غير قابلة للشدّة والضعف ، نظير مرتبة خاصّة من السواد في الأعيان الخارجيّة ، أم هي طبائع مختلفة ، كالسواد والصفرة مثلا ، أم طبيعة واحدة قابلة للاشتداد ، كمطلق السواد ؟ فإن كان من القسم الأوّل ، فحكمه حكم الحدث الأصغر ، ( و ) قد عرفت أنّه لو اجتمعت أسباب مختلفة للحدث الأصغر ، كفى وضوء واحد بنيّة التقرّب ، ف ( كذا ) لو اجتمعت أسباب مختلفة للحدث الأكبر ، كفى غسل واحد بنيّة القربة للجميع . وإن كان الحدث الأكبر قابلا للاشتداد بتوارد أسبابه أو كان الحدث
مصباح الفقيه — صفحة 268 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي