في الجملة فلا تعرّض لها فيها على ما يشهد به سياقها .
هذا ، مع أنّ مجرّد احتمال عدم كون هذه الجهة ملحوظة للمتكلَّم يمنع من التمسّك بالإطلاق ، لأنّ التمسّك به مشروط بإحراز كونه في مقام بيان هذا الحكم وعدم كونه مسوقا لبيان حكم آخر ، وهو غير معلوم لو لم ندّع خلافه ، مضافا إلى تعالى ما في نفس الرواية ممّا ينافي إطلاقها ، كما سنوضّحه إن شاء اللَّه تعالى .
وكيف كان ، فلا بدّ لنا في المقام - بعد العلم بكفاية الغسل الواحد ، كما هو صريح هذه الرواية وغيرها من الروايات الآتية - من الالتزام بأحد أمور ثلاثة : إمّا القول بأنّ الحدث الأكبر كالأصغر أمر وجدانيّ لا يتكرّر بتكرّر أسبابه ، فالحدث الحاصل من الحيض بعينه هو الحدث الحاصل من الجنابة أو من غيرها من الأسباب . والاختلاف الحاصل بين مصاديقه باختلاف أسبابه على هذا التقدير إنّما هو لأجل اختلاف تلك الأسباب في التأثير شدّة وضعفا ، لا لأجل اختلاف أثرها ذاتا حتى يتكرّر بسببها الحدث الصورية . وإمّا الالتزام بتصادف الأغسال المتعدّدة المسبّبة عن الأسباب المتكثّرة في الفرد الخارجي الواقع امتثالا للجميع ، فالفرد الخارجي يصدق عليه أنّه غسل جنابة وجمعة وإحرام وغيرها من العناوين التي يسقط أمرها به ، نظير إكرام الفقير الهاشمي العالم المؤمن .
وأمّا ما التزامه بعض مشايخنا - قدس سره - بعد التزامه بمغايرة الأحداث
مصباح الفقيه — صفحة 272
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٧٢