النزح في سقوط التكليف ، كما هو ظاهر . فتلخّص لك أنّ استفادة سببيّة كلّ فرد فرد من أفراد الشرط من القضيّة الشرطيّة التي علَّق فيها الجزاء على الطبيعة دون الأفراد - كالمثال المتقدّم ونظائره ، مثل قوله عليه السّلام : « من أتى حائضا فعليه نصف دينار » ( 1 ) - في غاية الإشكال . اللَّهم إلَّا أن يدّعي أنّ المتبادر منها عرفا سببيّتها بلحاظ ما يتحقّق منها في الخارج ، أعني مصاديقها إمّا مطلقا ، أو إذا كانت متعاقبة ، لا سببيّتها من حيث تحقّقها الخارجي . وفيه تأمّل ، وعهدته على مدّعيه ، وعلى تقدير الشكّ يرجع إلى قاعدة البراءة ، كما عرفت ، واللَّه العالم . هذا كلَّه فيما لو اتّحدت ماهيّة الجزاءات المتعدّدة ، وأمّا لو تعدّدت وتصادقت في فرد - كما لو قال : إن جاءك زيد فأكرم فقيرا وإن جاءك عمرو فأضف هاشميّا أو فأكرم هاشميّا - فالذي تقتضيه القواعد وقوعه امتثالا للجميع لو أوجده بقصد امتثال الجميع ، كما تقدّم بعض الكلام فيه في الضميمة الراجحة . ووجهه : إطلاق الجزاء ، وعدم ما يصلح لتقييده . وما ذكرناه مقيّدا في الفرض السابق من حكومة العقل بأنّ تعدّد المؤثّر يستلزم تعدّد الأثر لا يصلح للتقييد في هذا الفرض ، لاختلاف
مصباح الفقيه — صفحة 266
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٦٦
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 163 / 468 ، الإستبصار 1 : 133 / 456 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .