تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

نعم ، قد يستظهر من الأخبار السابقة : بطلان العمل به . ويؤيّده ما في بعض الأدعية من قوله عليه السّلام : « لا تفسد عبادتي بالعجب » ( 1 ) . ولكن في الاستظهار نظر ظاهر ، لظهور الجميع في كون العجب موجبا لنقص العامل ، وعدم قابليته لتأثير العبادة فيه ، لا سببا لكون العمل فاقدا لشرائط الصحّة . هذا ، مع أنّ إطلاق الأخبار يعمّ العجب المتأخّر ، وقد عرفت امتناع كونه مفسدا للعمل السابق حقيقة ، فلا بدّ من حمل الأخبار على معنى يصحّ إثباته للعجب المتأخّر ، ككونه موجبا لحبط العمل إن أمكن الالتزام به ، أو مانعا من تأثير العبادة في رفع الدرجة والفوز إلى المقامات العالية أو غيرهما من المعاني المحتملة . وتخصيصها بالعجب المقارن خلاف ما يشهد به جلّ الأخبار ، كما لا يخفى . وفي الجواهر بعد أن ذكر الأخبار التي يتوهّم ظهورها في كون العجب مفسدا للعمل ، قال : والكلّ كما ترى ، وأولى ما يستدلّ به لذلك : ما رواه يونس بن عمّار عن الصادق عليه السّلام ، قال : قيل له وأنا حاضر : الرجل يكون في صلاته خاليا ، فيدخله العجب ، فقال عليه السّلام : « إذا كان أوّل صلاته بنيّة يريد بها ربّه فلا يضرّه ما دخله بعد ذلك ، فليمض في صلاته ،

هامش
( 1 ) الصحيفة السجّادية ، دعاء ( 20 ) مكارم الأخلاق .