تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

من الأخبار . وأمّا بطلان العبادة به ففي مصابيح جدّي العلَّامة : لا يبطل بالعجب وإن حرم . ثمّ حكى عن الجواهر ( 1 ) نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، إلى أن قال : لكنّ البطلان قويّ جدّا ، لظهوره من أخباره ، سواء كان مقارنا للعمل أو متقدّما باقيا إلى حال التلبّس ، بل ولو متأخّرا عنه بعد الفراغ ، لأنّ إبطاله ليس بجعله غاية كالرياء حتى لا يعقل تعلَّقه بالماضي ، فيكون من الشرط المتأخّر . ثمّ وجّه الأخبار في ذيل كلامه بما لا ينافي الصحّة . وردّ توجيهه : بمخالفته للظاهر ، وعدم المقتضي لصرف الأخبار عن ظاهرها ، لعدم العلم بإعراض الأصحاب عنها . انتهى . وليت شعري ما صنع بالشرط المتأخر حتى أذعن بإبطال العجب المتأخّر زاعما أنّه منه ، مع أنّ استحالة تأثير المتأخّر في وجود المتقدّم فطريّ ، والموارد التي يتراءى ثبوته فيها - كالإجازة في الفضولي بناء على الكشف الحقيقي - لا بدّ من تأويله بجعل الوصف الموجود في الشيء المنتزع من وجود الشيء المتأخّر دخيلا فيه ، بمعنى الالتزام بأنّ العقد المتعلَّق بملك من جرى في علم اللَّه تعالى أنّه يجيز العقد هو السبب التامّ في النقل لا غير ، فلا يكون للإجازة تأثير على هذا التقدير في النقل ، بل

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 2 : 102 .